الأخطبوط

تدخل رعاية الشباب يطفئ لهيب قضايا الاتحاد موقتاً

9:48 ص 21/07/2015 بواسطة: قلم رياضي

   يبدو أن الكثير من الجماهير الاتحادية لم يستوعب قيمة العقود التي ابرمتها الإدارة مؤخرا على الرغم من ضعفها فضلا عن كونهم راعاة فرعيين يقدمون ثمنا ليس بالكثير مقابل الدعاية لهم على قمصان النادي الثمانيني ووضع اعلانتهم في اجزاء من الملعب، ويبدو أن طول الانتظار والأزمة المالية التي يعيشها الفريق وتراكم الشكاوى ضده لدى (الفيفا) من بعض اللاعبين والمدربين جعل الاتحادي المغلوب على أمر يتلقف هذه العقود الفرعية بفرحة عارمة وغبطة كبيرة وسرور لا مثيل له، ونتيجة ذلك وصفوا الإدارة وبعض الشرفيين بالابطال من دون أن يعوا أن رعاية الشباب انقذت النادي الغربي الكبير من كارثة كادت أن تهوي به إلى دوري الدرجة الأولى لعدم قدرة الادارة على تسديد الالتزامات داخل النادي والمستحقات الخارجية، قبل أن يأتي الفرج قادما مع القرض الذي سيسدد على مدار خمسة اعوام من قيمة النقل التلفزيوني والخاصة بالنادي، والغريب أن الاتحاديين المندفعين اعلاما وجماهير لم يسألوا عن الميزانية المفتوحة أين ذهبت ووعد الرئيس بتقديم 30 مليون ريال بشيك مصدق؟ هل ذلك مجرد وعود كشفت حقيقتها الازمة المالية وغياب الرئيس عن المشهد فترة طويلة قبل أن يخرج في المؤتمر الصحفي في رمضان وكأنه حقق نصرا كبيرا وبطولة جديدة، على الرغم من أن من انقذ النادي هي رعاية الشباب بتحركات شرفية لو لم تتم لكانت الطامة الكبرى واستمر مسلسل الوعود الوهمية.

 

 

 

الإعلام والجماهير بالغوا بالاحتفاء.. والميزانية المفتوحة تبخرت أمام تراكم الديون

 

 

ايضا لم يسأل الاتحاديون شرفيون وجماهير واعلاميون (كم القيمة السوقية لناديهم عطفا على تاريخه وبطولاته وجماهيريته؟) هل يليق به توقيع عقود فرعية لا يمكن ان تفي بالغرض المطلوب وبالتالي تسديد الديون الكبيرة التي لاتزال تحاصر النادي حتى وإن نجحت بعض المساعي في جدولة البعض واقناع بعض الاطراف بالتنازل عن جزء من مستحقاتها؟

واضح جدا أن هناك من ركب الموجة حتى خُيل له ان الازمات انفرجت والقضايا حسمت والملفات الشائكة تم التصدي لها والاوضاع عادت الى طبيعتها، متناسين ان الخطوات التي تمت ماهي الا مسكنات وقتية ربما يعود بعدها الهم والالم، ولولا موقف رعاية الشباب الوطني وخشية أن يتعرض نادي الاتحاد الى عقوبات تسيء للرياضة السعودية وتلطخ صفحاتها داخل اروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم لاستمر رئيس نادي الاتحاد في غيابه عن المشهد، وهذا طبيعي في ظل كون ما يحدث اكبر من طاقته، ولكن تعاطف المسؤول الأول عن الشباب الرياضة في المملكة مع أحد اندية بلده انقذ الموقف موقتا، وجعل النادي الثمانيني يتنفس بعض الوقت.

في السابق وربما حتى الوقت الراهن يتباهى كل اتحادي بشعبية ناديه التي يرى أنها تكتسح ارجاء الوطن، وعندما تقرأ قيمة عقود رعاية الأندية الأخرى حتى التي اقل منه شعبية ولكنها ذات قيمة مرضية ليس امامك الا طرح السؤال الصعب والذي ربما سيغضب كل اتحادي ولا يريد سماعه (ناد بهذا الحجم من التاريخ والجماهير والانجازات لماذا لم يجد راعيا رئيسيا وهو الذي استمر يبحث فترة طويلة، ولماذا جل الرعاة فرعيون، وهل للاوضاع الادارية دور في عدم قدوم المستثمر، ام لغياب الشفافية مع الاطراف التي تود رعايته، ام لكثرة المشاكل والقضايا لديه، ام لسوء الادارة والتركيز على الوعود والظهور الاعلامي من دون حلول ناجحة؟) وفي كل الاحوال فالمسؤولية تتحملها الادارة التي لم تتنفس الصعداء لولا التحركات الأخيرة من جانب رعاية الشباب وتجاوب عضوي الشرف راكان الحارثي ولؤي ناظر مع ضرورة رعاية الاتحاد، ووصول صوت النادي الى رعاية الشباب حتى تدخلت ووافقت على خطة الانقاذ.

سؤال أخير (هل كل ما يقال من وعود بلا نتيجة وحلول للأزمة الاتحادية ينطلي على جماهير النادي؟ إذا كان الجواب نعم فالمصيبة كبيرة، وإن كان بلا فالمصيبة اعظم) عهدنا من هذه الجماهير أن يكون ولاؤها الرياضي للكيان وليس للاشخاص، ومن يخدم النادي بالفعل وليس بالكلام فقط أن تقدره وتحترمه ومن يعطي المسكنات ولا يشارك في قيادة المسيرة لا تمنحه أي اهتمام.

المصدر هنا




التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM