الأخطبوط

كريري.. الطريق إلى مرمى الهلال سالك

4:18 ص 02/09/2015 بواسطة: قلم رياضي

   عانى الهلال في الفترة الأخيرة من عدم وجود "المحور" الذي يساند الدفاع ويخفف الضغط عن مرمى فريقه ويتفادى ارتكاب الاخطاء المؤثرة، ولم يعد القائد سعود كريري خلال الفترة الراهنة بذلك العنصر المؤثر كما كان سابقا، يومها يتحول الى مدافع فدائي وصانع لعب في آن واحد، ومنذ بداية الموسم الحالي خصوصا أمام الفتح لم يعد ذلك اللاعب المؤثر الذي يصنع الفارق ويعزز من حضور فريقه في وسط الميدان ويشكل ثقلا ضاربا، يصنع الفرص ويبطل مفعول الهجمات المضادة، حتى أن الاخطاء التي يرتكبها تسفر عن اهداف في مرمى فريقه، وما لم يكن قادرا على العطاء ومواكبة عطاءات اللاعبين الشباب الذين يقدمهم المدرب اليوناني جيورجيس دونيس وضبط ايقاع اللعب وتوفير عنصر الثقة لزملائه فالافضل أن يعتذر عن اللعب اساسيا وليس عيبا أن يصارح الجهازين الفني والاداري حتى لا يتضرر الهلال ويدفع الثمن خصوصا في مهمته الآسيوية التي شاهدناه من خلالها في مواجهة الذهاب مع لخويا القطري منتصف الاسبوع الماضي وهو شبه مرتبك فضلا عن ضعف الكنترول وعدم الاستحواذ على الكرة بالصورة الصحيحة على الرغم من خبرته العريضة التي تمكنه من تجاوز الصعاب.

اللاعب مهما كان تاريخه -أي لاعب- ما لم يكن قادرا على العطاء والتوهج وترجيح كفة فريقه يفترض أن يبادر بمصارحة المدرب حتى يكبر في أعين الجميع، وهذا ليس عيبا او تقليلا من قيمته انما شجاعة تحسب له وتؤكد حرصه على مصلحة فريقه وتفادي انتقادات الاعلام والجماهير التي لا ترحم عند أي هفوة، وهذا لا يفعله الا القلة من النجوم الكبار الذي يقرؤون واقعهم جيدا ومستوياتهم اثناء المباريات الكبيرة، ونحسب أن كريري أحد هؤلاء الذين متى ما شعروا بتراجع العطاء وتناقص المخزون اللياقي وعدم مجاراة الخصم وكثرة الاخطاء والبطء في التفكير وملاحقة الكرة بثقة ونشاط واتقان سيقدم الاعتذار وبالتالي اتاحة الفرصة للعناصر الشابة التي تنتظر الفرصة ولديها موهبة من الممكن أن تبرز بصورة أكبر وتعزز من قوة الفريق والثقة لديها، وتشق طريق النجومية من دون منغصات، فكم لاعب تقدم به العمر أصر على البقاء وفرض وجوده في القائمة الاساسية، وفي نهاية الأمر تضرر فريقه، ولامته الجماهير وتخرج بسمعة غير جيدة، وهذا ما يجب أن يدركه كريري وغيره من اللاعبين الذين يعتبرون قدوة في الاداء والتوجيه والحرص على ملء المركز بمستواهم وثقلهم وليس مجاملة من مدرب او اصرار منهم.

نذكر أن هناك نجوما كانوا ملء السمع والبصر، وكان الاعلام والجمهور يطاردهم والمدربون يعتمدون عليهم في الكثير من الادوار حتى القيادية، وفجأة تحولت المطاردة الى المطالبة بالرحيل، لماذا؟.. لأنهم اصروا على البقاء حتى وهم لايستطيعون تقديم ما نسبته 30 بالمئة من مستواهم الذي وصلوا من خلاله الى هرم النجومية والشهرة، ونظن ان كريري قادر على رسم المسار الصحيح لنفسه وفريقه، اما باستعادة مستواه المعروف الذي وضعه ضمن افضل المحاور في الخليج او الاعتذار للمدرب حتى لا يحرج فريقه ويكبده خسائر من الممكن تفاديها كخطئه أمام الفتح الذي اثمر عن ولوج هدف من الممكن أن يكون هجمة مضادة لصالح الهلال.

سلمان الفرج هو الآخر من النجوم المميزين في وسط الميدان وكل ناد يتمناه ويأمل أن يكون لديه لاعب بحجمه، ولكن مشكلة هذا اللاعب أن اخطاءه مكلفة لفريقه كما فعل أمام لخويا القطري في لقاء الذهاب من دوري ابطال آسيا يومها ارتكب خطأ فادحا، اثمر عن هدف ولج مرمى فريقه بسهولة، ولو كانت تحضيراته ويقظته لمن حوله من زملائه ولاعبي الخصم لما احرج نفسه فريقه، لذلك على الفرج وغيره من اللاعبين الاستفادة من الدروس واستخلاص العبر منها، فالخطأ الذي لا يحسب له اللاعب مليون حساب، ربما يكلف فريقه الحرمان من الانتصار او ضياع بطولة مهمة.

المصدر هنا




التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM