الأخطبوط

الأهلي الإماراتي خطر يهدد بإقصاء الهلال

5:58 ص 21/09/2015 بواسطة: قلم رياضي

    عندما تعيش وسط التأملات والتخيلات ولا تحترم المنافسين وتوظيف مايتوفر لديك من قوة وعناصر وسمعة وشعبية وطموحات لصالحك، وتظن أن مواجهتهم وعبورهم ماهي الا مسألة وقت، ثم تبدأ بالتفكير بخوض المراحل الأخرى من دون أن تعد العدة والتحضيرات الكفيلة بتجاوز ما قبلها من معضلات فإنك اشبه بمن ينظر إلى علو الجبل ويتخيل نفسه يقف عليه من دون أن يضع الحساب لمراحل الصعود وماهي المنغصات والأتعاب التي من الممكن أن تعترض طريقه، هذا الوصف ينطبق تماما على بعض الهلاليين وغيرهم من الجماهير والمنتسبين للاعلام السعودي الذين يتحدثون عن ما بعد مواجهة الاهلي الاماراتي الفريق العنيد، الذي يلعب بتنظيم مميز وخطط محكمة واسلوب متوازن تفرضه اهمية المرحلة وسير المباريات.

بطل الامارات ربما لا يكون فريقا ممتعا ولديه خبرة وشعبية وتاريخ مثل ماهو لدى "الزعيم الآسيوي"، ولكنه قوي بمعنى الكلمة، ولديه مدرب يعرف اسرار الفريق الآخر ونقاط القوة والضعف لديه والعوامل التي من الممكن تؤثر عليه قبل واثناء المباراة، لذلك لن يكون الفريق "الأحمر" صيدا سهلا للهلال وهو يلتقيه ذهابا في الرياض وايابا في دبي، سيجد الفريق السعودي نفسه وقد عاش صراعا قويا وتجربة لا يمكن الخروج منها بسهولة، اليوناني جيورجيس دونيس وجهازه الفني ولاعبوه سيجدون انفسهم في اختبار صعب ومواجهة تحتاج الى عمل خاص وتركيز كبير وعمل لا يقبل المبالغة في الطموحات، والتحرك من دون خطوات مدروسة.

من يقول ان المهمة سهلة وأنه من الممكن تجاوز الاهلي فهو كمن يضع المخدر للافراط بالثقة والاستهتار وعدم احترام المنافسين، واذا ما صدق الهلاليون حول عدم قوة الفريق الاماراتي فانهم سيدفعون الثمن غاليا وستتكرر المعاناة التي تجرعوها امام فرق اقل مستوى وحظوظا وخبرة من اهلي الامارات، سيضعون انفسهم وفريقهم وجماهيرهم في مواقف لا يحسدون عليهم، سيهدون كل ما بنوه خلال الفترة الماضية في عهد الادارة الجديدة.

الحذر واجب والتحركات لا بد أن تكون موزونة، والتفكير بالنهائي قبل تجاوز الحواجز التي قبله، سيكون فرصة للمنافس أن يعبر الى هناك وتركهم يضعون اصابع الندم، فمن يريد القمة لا بد أن يقدم المهر المتمثل بالتحضير الجيد واحترام الخصم واستثمار الامكانات الموجودة من لاعبين وجاهز فني وجماهير وأرض وقبل ذلك قراءة الفريق الخصم ومركزه وطموحاته، اما ترديد اسطوانة أن الهلال "زعيم القارة" وأن الكل يخشاه فتلك مقولة لا تسمن ولا تغني امام ما تتطلبه المواقف والمنافسات من عمل وحرص ومواجهة المنافسين بالاسلحة الكفيلة بالكسب والانتقال الى مرحلة اكثر صعوبة.

المصدر هنا




التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM