الأخطبوط

هل أنتهت رحلة القديس؟

10:35 ص 04/09/2016 بواسطة: كاتب محترف

نهاية الرجل الشجاع هو العنوان المناسب لمسيرة الحارس الإسبانى الدولي إيكر كاسياس مع منتخب بلاده حيث أصبح الحارس الإسبانى خارج حسابات المدير الفني الجديد للمنتخب الإسبانى خوليان لوبيتيجي.

كاسياس أعظم حراس المنتخب الاسباني يبلغ من العمر 35 عام أنهى مجبراً رحلته مع منتخب بلاده بعد مسيرة ناجحة امتدت نحو 16 عام كان فيها القديس هو الخيار الأول لمدربيه في ظل المستويات الرائعة التي قدمها مع ناديه والمنتخب وتمكن من قيادتهم لكتابة عصر جديد وتاريخ جديد في الكرة الاسبانية.

انه كاسياس ذلك الفتى الذي لم يتجاوز الـ 19 عام من عمره والذي كسب ثقة مدربه كماتشو ليشارك به أساسي في المباراة الودية الدولية امام المنتخب السويدي في عام 2000 ولتكون الانطلاقة الحقيقة للقديس مع منتخب بلاده حيث لم يفارق التشكيل الاساسي الا في عام 2016.

أنه كاسياس الذي ظهر مع منتخب بلاده في 171 مباراة دولية وهو الذي شكل وجوده علامة فارقة في تشكيلة اسبانيا منذ يورو 2008 وحتى كأس العالم 2010 فكان الحارس الوحيد الذي توج ببطولتي يورو متتاليتين أعوام 2008 و2012 بل وواصل الانجاز بتحقيق كأس العالم الأولى والوحيدة حتى الان لمنتخب بلاده في عام 2010.

كاسياس الذي حقق ارقام فردية تفوق فيها على اساطير حراس المرم  فتفوق في عصرنا الحديث على حراس مثل بوفون ولوريس بعد ان وصل الى رقم جديد فردي بالمحافظة على نظافة شباكه لأطول فترة مع المنتخب ويكفي ان نقول بأنه حافظ على نظافة شباكه بنسبة 50% من اللقاءات التي خاضها مع المنتخب الإسبانى.

الحديث عن كاسياس حقيقة يطول والحديث عن خروجه الحزين من ناديه ريال مدريد يطول أكثر الا ان الحقيقة الموجودة امامنا أن كاسياس أصبح خارج أسوار المنتخب الاسباني لتنتهي اخر فصول القديس مع الانجازات.

قد يتحدث البعض عن مجاملة المدير الفني السابق للمنتخب الاسباني ديل بوسكي لرفيق انجازاته وقد قال البعض بأنه تغاضى عن تراجع مستوى كاسياس واصر على ضمه الى تشكيلة المنتخب في الأعوام الأخيرة.

وقد يتفق القليل مع هذا الرأي فالخروج من ناديه الملكي كلفه الكثير وادى الى تراجع مستواه بصورة ملحوظة الا ان تاريخ وانجازات كاسياس قد شفعت له مع ديل بوسكي واراد له أفضل نهاية مع منتخب بلاده في يورو 2016.

وقد يتحدث البعض عن خطأ تاريخي ارتكبه كاسياس نفسه بعدم اعلانه الاعتزال الدولي عقب مشاركته الاخيرة في يورو 2016 في فرنسا وخصوصاً بعد إخفاق المنتخب الإسبانى وخروجه امام المنتخب الايطالي ونتفق كذلك مع هذا الرأي فلكل بداية نهاية اعلان كاسياس الاعتزال الدولي عقب يورو 2016 لم يكن لينقص من قيمته شئ بل على العكس كان وسيبقى هو القديس وهو الحارس الاسطوري في الكرة الاسبانية.





التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM