الأخطبوط

أسباب تفسر التراجع التهديفي لبايرن ميونيخ

2:35 م 17/10/2016 بواسطة: كاتب محترف

يبدو أن البداية النارية إلى نادي بايرن ميونخ وتسجيله 6 أهداف بمرمى بريمن بالجولة الافتتاحية من الدوري الألماني لم تكن إلا إعلان غير دقيق عن قوة هجوم البافاري بالموسم الجديد فسرعان ما بدأت الأرقام بالتراجع تدريجياً حتى تصل لحصيلة هدفين خلال 3 مباريات والملفت أن الهدفين كانوا بإمضاء لاعب الوسط الشاب جوشوا كيميش الذي كان سجله مع بايرن ومع المانشافت يخلو من أي هدف قبل بداية سبتمبر الماضي لكن ما الذي يحدث داخل بايرن وهل هي مجرد كبوة جواد أو أنها نتيجة منطقية لاجتماع بعض العوامل دعونا نحلل ونخمن الأسباب التي أوصلت البافاري لهذا الحد.

أسلوب كارلو أنشيلوتي:

بشكل طبيعي يمثل تغيير المدرب وضم مدرب بأسلوب جديد ومختلف سبب مقنع دائماً لتفسير أي اضطراب هجومي لكننا تحدثنا بموضوع سابق عن خطورة ما يقوم به أنشيلوتي فاعتماده على ثلاثي بالمحور بشكل يناسب فكره مع استمرار التعويل على أسلوب الاستحواذ الذي انتهجه بيب أدى لتكوين خليط غير منسجم في بايرن فأمام الدفاعات المتكتلة بدأ بايرن يحتاج للاعب آخر يتمتع بنزعة هجومية كي يشكل وسيلة للربط بين ثلاثي الهجوم وبغياب هذا اللاعب أصبح مطلوب من المهاجمين الجري أكثر والاعتماد على قدراتهم الفردية من أجل صناعة الفارق فأصبحت معظم الأهداف تأتي إما عبر عرضيات أو بعد استغلال مهارة فردية للاعب أو بتسديدة من الخارج ولم يعد هناك الكثير من التمريرات الأرضية السريعة التي تخلخل الدفاعات.

غياب الملهم:

بصورة تنعكس على العامل الأول ظهر تراجع بايرن هجومياً خلال فترة غياب ريبيري حيث لم يتمكن بايرن من التسجيل خلال لقاء هامبورغ إلا بعد دخول البارون بديل وتمكنه من القيام بمراوغة مميزة علماً أن الفرنسي كان قد صنع أهداف فريقه الثلاثة خلال مواجهة إنغولشتات إضافة لتسجيل الهدف الأول بمرمى هيرتا بعد فاصل مهاري مميز وأمام أتلتيكو بات تركيز الإسبان مرتبط بإيقاف مفتاح اللعب الواضح لبايرن خاصة مع غياب أي عامل مفاجأة على الجهة اليمنى بظل الانتقال الدائم لمولر إلى العمق أما أمام كولن فأثرت عودة ريبيري مرة أخرى للدكة على الفريق وقلت الفعالية مرة أخرى لتقتصر على عرضيات بيرنات لحد كبير وبالتالي يمكن القول أن ريبيري مثل الحل المنقذ لأنشيلوتي هجومياً خلال وجوده ومع غيابه أو فرض الرقابة المفرطة عليه توقف الإبداع في بايرن ولن يكون من الغريب أن نشاهد كل الفرق تلعب لإيقاف الجناح الأيسر الفرنسي.

ليفاندوفسكي ظالم أم مظلوم:

لم يتمكن البولندي من تسجيل أي هدف بآخر 4 مباريات وهو رقم لا يرضي جماهير بايرن بكل تأكيد لكن السؤال يرتبط دائماً بكمية الكرات المميزة التي أهدرها اللاعب خلال هذه الفترة فببساطة يمكننا القول أن صعوبة إيجاد الحلول لدى الفريق ساهمت أيضاً بزيادة تراجع معدلات البولندي ولو أنه لابد ألا ننسى إهدار اللاعب لبعض الفرص المميزة.

تراجع البدلاء:

خلال الموسم الماضي لعب كوستا وكومان دور كبير بالتحليق بأجنحة الفريق خاصة خلال الغياب الطويل لروبن وريبيري لكن هذا الموسم غرق كوستا بالإصابات المتتالية أما كومان فلا يقدم شئ من المستوى الذي قدمه الموسم الماضي رغم سرعته العالية ومهاراته الرائعة وهي علامة استفهام كبيرة نضعها على طاولة أنشيلوتي خاصة بعد أن كان الفرنسي الشاب مميز منذ يومه الأول ببايرن، وإضافة لهؤلاء لم يظهر ريناتو سانشيز بشكل مرضي حتى الآن كما بدأنا نشاهد تدريجياً تراجع بدور فيدال هجومياً مقارنة بالحرية التي منحها بيب له الموسم الماضي وما بين هذه العوامل قلت الفعالية الهجومية أكثر بالنسبة لبايرن.

حتى أنت يا مولر:

خلال بداية الموسم الماضي تصدر الدولي الألماني قائمة الهدافين بالجولات الأولى لكن هذا الموسم وبعد صناعته 3 أهداف خلال لقاء بريمن غاب مولر بشكل شبه تام فتوقف عن الصناعة واكتفى بتسجيل هدف وحيد فقط وهي الحصيلة الأسوأ له منذ سنوات عديدة حيث يبدو أن المركز الجديد الذي اقترحه أنشيلوتي على اللاعب لم يناسب إمكانياته على الإطلاق وبالتالي أصبح مركز الجناح الأيمن شاغر لحد كبير وخسر الفريق ديناميكية مولر التي تظهر حين يلعب بصورة ثابتة خلف البولندي، ومنذ بداية سبتمبر حتى بداية فترة التوقف الدولي الحالي تمكن كيميش من تسيجل 5 أهداف لبايرن مقابل 3 أهداف للبولندي وأتت معظم أهداف بايرن عبر كرات مصنوعة من خلال الظهير أو الجناح الأيسر وهو دليل إضافي على أن حلول الفريق أصبحت مكشوفة بشكل شبه تام للخصوم وبالتالي أصبح المطلوب حالياً من أنشيلوتي أن يجد حلول لتسهيل مهمة لاعبيه بالملعب.





التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM