الأخطبوط

تردد أنشيلوتي سينهي أحلام بايرن ميونيخ

1:45 م 20/10/2016 بواسطة: كاتب محترف

سقط المدرب كارلو أنشيلوتي بأول اختبار أوروبي له مع بايرن ميونيخ بأسوأ صورة ممكنة فالفريق لم يظهر بشكل مقبول على الإطلاق بمعقل أتلتيكو مدريد لتبدأ علامات الاستفهام سريعاً إذا كان كارلو قادر فعلاً على تقديم إضافة على الأسلوب الذي نهجه المدرب السابق بيب جوارديولا.

ومن خلال السطور التالية نقدم لكم الأسباب التي جعلت نادي بايرن ميونخ يظهر في شكل سئ للغاية.

واقعية متسرعة:

بعد أن خسر بايرن ميونخ الاستحواذ وسجل من فرص قليلة أمام دورتموند اعتقد الجميع أن البافاري بدأ يقدم شكله الجديد بالملعب مع المدرب لكن سريعاً اتضح أنها كانت مجرد ليلة واحدة فقط وأن الأمر ارتبط باستحواذ دورتموند وليس بأسلوب مقصود من بايرن وبالتالي عاد الفريق ليلعب بأسلوب خليط بين بيب وكارلو فتغير من اللعب بثنائي بالمحور إلى ثلاثي لكنه استمر بالاعتماد على الاستحواذ وتدوير الكرة وتطبيق الضغط العالي ورغم فوز بايرن بأول 5 مباريات بالدوري لكن علينا ألا ننسى أنه وجد صعوبات كبيرة للغاية خلال 3 مباريات رغم عدم خوضه أي اختبار حقيقي أمام أحد الكبار باستثناء شالكه الذي خسر جميع مبارياته وبدا أمام بايرن بأفضل حالة خلال هزائمه الخمس.

تراجع مرعب أمام أتلتيكو مدريد:

باختباره الأوروبي الأول بحث لاعبي الفريق عن الحفاظ على النهج الهجومي للفريق لكن المشكلة تكمن أن هذا الأسلوب لا يتطابق أساساً مع أفكار أنشيلوتي وبين تردده بفرض أسلوبه واللعب على ما حفظه الفريق مع بيب فتاه بايرن ميونخ وقدم صورة أسوأ بكثير من تلك التي قدمها أمام أتلتيكو قبل 5 أشهر فرغم الاعتماد على ذات طريقة اللعب 4-3-3 في كلا المباراتين إلا أن الفريق بدا عاجزاً عن خلق الحلول خاصة بالشوط الثاني وبالتالي يمكن القول أن محاولات أنشيلوتي للتكيف مع أسلوب لا يشبهه أدت لضياع الفريق.

أسلوب مرتبط باللاعبون:

فعلياً يبحث أنشيلوتي مع بايرن على تقوية العمق الهجومي ومن خلال فيدال بدأ المدرب محاولاته لتطبيق زيادة عددية من الوسط للهجوم ليمنع بالتالي حدوث تفكك مع تحول الفريق من اللعب بثلاثي خلف رأس الحربة إلى ثنائي لكن بالموعد الأهم التزم فيدال بمعركة الوسط وقلت أدواره بالعمق وبالتالي خسر بايرن سلاح هجومي مهم، ومولر يمثل عنصر للتغير التكتيكي ببايرن فهو على الورق يلعب دور الجناح لكنه بالغالب يستمر باللعب بالداخل بدور مشابه لما كان يقوم به مع جوارديولا حين شارك كمهاجم ثاني لكن بهذا الشكل نعى جمهور بايرن وفاة الجهة اليمنى هجومياً وبات لام وحيداً يحارب من دون أي مساندة على الطرف وهو ما أفقد بايرن أسلوبه التقليدي من خلال الاعتماد على دقة العرضيات وحتى حين أشرك المدرب روبن أدخله على حساب مولر وبظل غياب مؤازرة الوسط بالعمق الهجومي اضطر اللاعب لتكرار ذات الدور وبالتالي خسر بايرن حلين هجوميين الأول مع غياب الجهة اليمنى بشكل تام والثاني مع عدم وجود لاعب يربط بين المهاجمين من خلال اقترابه منهم من الخلف وهو ما جعل قراءة أتلتيكو لتحويل بايرن لهجماته للجهة اليسرى أمر سهل.

سيناريو نجاح ولكن:

حظي أنشيلوتي بأسلحة لم يراها بيب بآخر موسمين له مع الفريق ويكفيه أنه دخل لقاء أتلتيكو مع إمكانية الزج بهوميلس وبواتينج ومارتينيز بقلب الدفاع وليس ألابا وكيميش كما كان بيب يضطر لأن يفعل بعهد غياب قلوب دفاعه الأربعة خلال فترات مختلفة من النصف الثاني من الموسم الماضي إضافة لاحتواء دكته على عناصر هجومية مثل روبن وكومان الذي تراجع مستواه بشكل مفاجئ هذا الموسم بعد أن قدم أداء ممتاز في الموسم الماضي.

لاعبي بايرن أبدوا الكثير من السعادة بسبب عملهم مع أنشيلوتي بحسب ما كشفت المسئولين إضافة لذلك قام المدرب بإعادة تثبيت اللاعبين بمراكزهم لكن حين تطلب منه الأمر إحداث تغيير جريء وإعادة الفريق لشكل صلب دفاعياً لم يتمكن من ذلك وحتى حين ظهر بايرن بشكل عقيم هجومياً اكتفى بتغييرات مركز بمركز ولم يقُوم بأي خطوة تكتيكية جذرية وبالتالي ساعد على استمرار العقم الهجومي بالملعب.

مصاعب كبيرة قادمة:

استمرار بايرن بهذا الأسلوب بالدوري يعني أن إهدار النقاط قادم فالفريق ونوير لن ينجح كل مرة بإيقاف فرص ممتازة وبالتالي توليفة الجمع بين أسلوبين قد لا تنجح خاصة إذا ما بدأت رحلة الإصابات تعصف بصفوف الفريق مع تقدم الموسم.

رحلة أنشيلوتي مازالت بالبداية وهذا الوقت هو الأنسب للمدرب كي يرى أخطاءه وأخطاء فريقه ويبدأ بالتصحيح قبل دخول الفترة الحاسمة من الموسم لكن على كارليتو أن يختار فإما أن يصبح جوارديولا جديد وينجح الفريق هجومياً ويعيد الحياة للأطراف ويقدم شيئاَ من الذي قدمه بيب ضد أتلتيكو بالشوط الثاني من لقاء ذهاب الموسم الماضي أو شوطي الإياب أو أن يعود لسمعته الواقعية فيقدم دفاع بايرن صورة أفضل من تلك المهزوزة التي ظهرت أمام أتلتيكو وبالتالي ترى الجماهير ما انتظرته مع مدربها الجديد أما استمرار المدرب بهذا الأسلوب فقد يودي بالفريق لنهاية لا يرغبها محلياً وأوروبياً.





التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM