الأخطبوط

ثورة كونتي عندما إستشعر الخطر

12:55 م 22/10/2016 بواسطة: كاتب محترف

على الرغم من البداية القوية التي بدأ بها الإيطالي أنطونيو كونتي مع نادي تشيلسي في منافسات الدوري الإنجليزي إلا أن الجولات الأخيرة شهدت تراجع واضح في النتائج فقد على اثرها 7 نقاط متتالية ساهمت الى حد بعيد في زعزعة الثقة في صفوف الفريق ومدربه الايطالي الذي وجد نفسه على المحك في لقاء الجولة السابعة أمام هال سيتي.

لن نخوض كثيراً في الكيفية التي ساهمت الى حد بعيد في تراجع أداء الفريق في الجولات الماضية إلا أن الأكيد بأن مجموعة من الاخطاء والسلبيات اجتمعت في الفترة الماضية كانت سبب مباشر في تراجع أداء الفريق لعل أهمها الاخطاء الكارثية في الخط الخلفي الى جانب عدم قدرة كونتي حتى اللحظة على فرض أفكاره على مجموعة اللاعبين المتواجدين في تشكيلة البلوز.

ما هي الحلول للخروج من هذه الورطة؟

كان قرار كونتي واضح منذ إعلان تشكيلة الفريق في المباريات الأخيرة فالتغييرات أصابت طريقة لعب الفريق وبعض الأسماء الأساسية فيه ولم تتوقف تعديلات كونتي عند هذا الحد بل إن الواجبات والمراكز داخل أرضية الميدان اصابها بعض التعديلات.

وعلى عكس التوقعات التي كانت تشير الى امكانية ابعاد المدافع الانجليزي غاري كاهيل وهو الذي تسبب في أخطاء كارثية في الجولتين الاخيرتين الا ان كونتي ونتيجة للاصابات التي اصابات الخط الخلفي فقد قرر الإبقاء على المدافع الانجليزي والتضحية بالمدافع الأيمن ايفانوفيتش هذا التعديل رافقه تعديل جذري في الخط الخلفي حين اعتمد كونتي على ثلاثة لاعبين فقط في الخط الخلفي.

ماذا عن خط الوسط؟

تعديلات كبيرة اصابت خط وسط الفريق فشاهدنا الاعتماد منذ بداية مباراة هال سيتي على النيجيري فيكتور موسيس وهو الذي مال الى يمين وسط الملعب في حين منح كونتي ثقته للوافد الجديد في صفوف الفريق الاسباني ماركوس الونسو الحديث هنا عن اشراك لاعبين جديدين في وسط الملعب هو أمر ليس بالهين وهو من شأنه ان يؤثر على انسجام الفريق في أهم خطوطه في حين كان الثبات حاضر في عمق منطقة الوسط من خلال المحافظة على الثنائي ماتيش وكانتي.

4 لاعبون في الوسط و3 لاعبون بأدوار هجومية واضحة:

في ظل اعتماد كونتي على 4 لاعبين في منطقة الوسط كان الخط الأمامي يشهد اشراك 3 لاعبين سبق أن كانوا خيارات أساسية لكونتي منذ بداية الموسم ولكن الاختلاف الوحيد كان في المباراة بمنحهم أدوار مختلفة فكوستا وكما هو معروف رأس الحربة التقليدي الذي يقع عليه مهمة التحضير للاعبين القادمين من الخلف فهو يعتبر محطة مهمة لبدء هجمات الفريق في الثلث الأخير من ملعب الخصم.

والثنائي هازارد ووليان فقد كانوا يلعبون على اشغال أطراف الملعب واسناد كوستا في المنطقة الأمامية مع منحهم أدوار اضافية في العودة للتغطية الدفاعية وهو الأمر الذي ساهم في ايجاد كثافة للاعبي البلوز في منطقة الوسط وصلت في بعض الاحيان الى 6 لاعبين ساهمت الى حد كبير في منع لاعبي هال سيتي من تحضير الهجمات بصورة طبيعية.

هذه القراءة الفنية للايطالي كونتي آتت أكلها في شوط المباراة الثاني بعد ان دخل لاعبو البلوز أجواء اللقاء بشكل فعلي وهضموا واجباتهم بصورة صحيحة فأثمرت عن سيطرة واضحة على أجواء اللقاء تمكنوا من خلالها من تسجيل هدفين وكانوا قاب قوسين أو أدنى لتحقيق المزيد لولا التسرع في بعض الاحيان ورعونة اللاعبين في احياناً اخرى.

ما شاهدناه في مباراة البلوز أما هال سيتي يثبت بما لا يدع مجال للشك بأن أسلوب كونتي والاعتماد على 3 لاعبين في الخط الخلفي مع التركيز على منطقة الوسط من خلال ايجاد الكثافة بأكبر عدد من اللاعبين في الحالة الدفاعية والانتقال السريع بأكبر عدد من اللاعبين في الحالة الهجومية سيكون هو الفكر التكتيكي القادم للبلوز في عهد كونتي وهذا من شأنه ان يخرج بعض اللاعبين من الحسابات أمثال المدافع الانجليزي كاهيل بعد عودة المصابين والصربي ايفانوفيتش والاسباني فابريغاس الذي قد يجد بعض الدقائق للمشاركة بين فينة وأخرى.





التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM