الأخطبوط

بالوتيلي إبرا فرنسا الجديد

12:05 ص 23/10/2016 بواسطة: كاتب محترف

لما أنا دوماً هذا هو السؤال الذي كان على قميص ماريو بالوتيلي وهو يحتفل بهدف سجله مع مانشستر سيتي في مرمى مانشستر يونايتد لكن هذا السؤال على قميص السوبر ماريو خرج من دائرته المرتبطة بتلك اللحظة وتحول إلى نهج قامت عليه مسيرة اللاعب الذي لم يتجاوز حتى الآن عامه ال26.

بالوتيلي موهبة من دون استمرارية:

عند ذكر السوبر ماريو يعود إلى الأذهان يورو 2012 وبالأخص مباراة نصف النهائي بين إيطاليا وألمانيا وفي تلك المباراة أطاح بالوتيلي بالدفاع الألماني وحارسه مانويل نوير ليسجل هدفان سيطبعان بالذاكرة لوقت طويل، ولم يكن المنتخب الايطالي وحده مكان لتألق بالوتيلي فاللاعب في السنوات الماضية ترك بصمة وكأنه يلمع فجأة ليخفت وهجه من جديد. 

في مانشستر سيتي كان صاحب التمريرة الحاسمة إلى سيرجيو أغويرو التي سجل من خلالها الهدف في مرمى كوينز بارك رينجرز ويهدي فريقه أول لقب في الدوري الانجليزي بعد غياب 44 سنة.

إلى جانب مانشستر سيتي لعب بالوتيلي مع الأنتر والميلان وليفربول وبعد أن استغنى عنه الأخير انتقل إلى نيس فالمشكلة في ماريو ليست في مستوى موهبته ولكن في سلوكه الغريب.

يحب ماريو بالوتيلي السهر والنساء والأزياء ولا يسيطر على أعصابه داخل الملعب ويملك الشخصية التي يبحث عنها الإعلام دوماً لكنه إذا روضها قد نكون أمام زلاتان إبراهيموفيتش جديد في فرنسا.

في أول مبارتين سجل بالوتيلي 4 أهداف مع نيس وكأنه هبط على الفريق الفرنسي من السماء لقيادته سدد 11 مرة على المرمى وكانت تحركاته حاسمة في ظل وجود خط وسط متواضع خلفه ظهر ماريو بشخصية قوية واستلامه للكرة كان مميز تشعر أنه لا يتحرك في الملعب لكنه في الوقت عينه يكون في المكان الصحيح دائماً هكذا كان زلاتان دوماً في باريس سان جيرمان يملك نيس اليوم ماريو بالوتيلي ويملك معه الصدارة مع خط وسط متواضع فيما يعجز كافاني مراراً وتكراراً عن تحويل الفرص التي تصله إلى أهداف فيملك 6 أهداف في 6 مباريات فيما السوبر ماريو يملك 4 في مبارتين.

في موسم 2009-2010 كان بالوتيلي لاعب تحت قيادة جوزيه مورينيو في الأنتر ميلان ويقول مورينيو عن ماريو هذه القصة فيقول أتذكر حين ذهبنا لنلعب في دوري أبطال أوروبا أمام كازاخان في هذه المباراة كان جميع المهاجمين مصابين لا دييغو ميليتو ولا صامويل إيتو وكنت في مشكلة حيث لا أملك سوى بالوتيلي الذي حصل على بطاقة صفراء في الدقيقة 42.

حين دخلنا إلى غرفة الملابس قضيت 14 دقيقة من 15 وأنا أتحدث إلى ماريو وقلت له لا أستطيع تبديلك لا أملك مهاجمين لا تلمس أحد والعب فقط بالكرة إذا خسرت الكرة لا تقم بردة فعل إذا استفزك أحد لا تقم بردة فعل إذا أخطأ الحكم لا تقم بردة فعل في الدقيقة 46 حصل بالوتيلي على البطاقة الحمراء.

يمكن لهذه القصة أن تلخص حياة السوبر ماريو والإجابة على سؤال لما دائماً هو أن يجب أن يحملها بالوتيلي بنفسه إلى عالم المستطيل الأخضر والجمهور ووكيل أعماله مينو رايولا وطريقه مع نيس تشكل الفرصة الأخيرة لجوهرة سمراء لم تلتزم بمسيرة مهنية.




التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM