الأخطبوط

لماذا دخل بايرن ميونيخ مرحلة أزمة النتائج؟

1:10 م 30/11/2016 بواسطة: كاتب محترف

يعيش نادي بايرن ميونخ أزمة كبيرة في الوقت الحالي فنتائج الفريق في الفترة الأخيرة لم ترضي الجماهير بالإضافة إلى تواجد ضعف التركيز لدى اللاعبون والكثير من الأخطاء واليأس.

ومن خلال السطور التالية نقدم لكم لماذا دخل بايرن ميونخ مرحلة أزمة النتائج.

تطورات أسرع من المتوقع:

بالبداية لابد من أن نعترف بتألق توخيل حيث نجد النضج التكتيكي الذي قدمه مؤخراً لكن أزمة بايرن سيطرت على كل شيء وحتى الصحف الألمانية استنفرت بشكل تام وبدأت تبحث عن أسرار تراجع الفريق وتحدثت عن تكتيك أنشيلوتي وعن تدهور مستوى العديد من النجوم خاصة بالثلث الأخير من الملعب فما هي حقيقة ما يحدث ببايرن.

ليست أزمة أرقام فقط:

رغم تقديم بايرن لشوط ثاني قوي أمام هوفنهايم ودورتموند لكن بالمقابل لم تكن مرماه محمية من الفرص كما عجز عن إيجاد الحلول بالأشواط الأولى قبل أن يقدم مباراة للنسيان أمام روستوف بكلا شوطيها وبالتالي يمكننا أن نتفق أن مشكلة بايرن ليست بعدم تحقيق الانتصارات فحسب بل أن هناك شيء أسوأ بكثير يحدث داخل الفريق وعلينا أن نتذكر بأن بايرن خلال التوقف الدولي قبل الماضي كان قد أنهى مبارياته على تعادل وعاد ليتعادل بأول مباراة بعد التوقف رغم خروج اللاعبين من جو ضغط الفريق وعودتهم إليه لذلك لا يمكننا القول أن الفريق بات يفتقد لروح الانتصارات فقط بل هو يفتقد حالياً لأشياء أكبر وأكثر.

ما الذي يقوم به أنشيلوتي بالتمارين:

دعونا ننظر سريعاً لتشكيلة بايرن التي يعرفها الجميع قلبا الدفاع هوميلس وبواتينغ يلعبان سوياً منذ حوالي 4 سنوات بالمنتخب مع ذات الحارس مانويل نوير وبالمانشافت نادراً ما تهتز شباك الألمان وباليورو لم يتلقَ الفريق إلا هدف واحد من لعب مفتوح وبعد اليورو عاد طريق الشباك للإغلاق التام وبالتالي ما الذي يبرر عدم تمكن بايرن من الحفاظ على نظافة شباكه لأكثر من مباراة واحدة بآخر 10 لقاءات رسمية.

بالوسط يملك بايرن ألونسو وتياغو وفيدال إضافة لكيميش وسانشيس الذين يمثلان أحد أفضل مواهب العالم لكن رغم ذلك يفقد وسط بايرن قدرته على التحكم بالمباريات في الكثير من الأوقات رغم أن هذا التحكم كان يبدو مستحيل الكسر بعهد بيب.

هجومياً يملك بايرن اثنين من أفضل وأغلى مهاجمي العالم لكن مولر لم ينجح بتسجيل أي هدف منذ بداية الدوري أما ليفاندوفسكي فلعب دور المختفي بجدارة في العديد من المباريات واكتفى بـ4 أهداف خلال 10 جولات في حين يقدم كوستا وكومان مستوى لا يمكن أن يكون مرضي على الإطلاق لذا لابد أن نسأل ما الذي يفعله أنشيلوتي بتمارين بايرن؟ لماذا نشاهد كل هذا التراجع والسوء بالمباريات الرسمية؟

قد نبرر للمدرب أنه مازال ببداية فترته التدريبية بألمانيا لكننا لا نرى أي هدف يسعى إليه الإيطالى ولا نرى أي تحسن بأداء الفريق أو اقترابه من أسلوب محدد مباراة بعد أخرى بل نشاهد فقط المزيد من التخبط وفقدان الهوية فما هو المخرج بالنسبة للمدرب.

اليأس وفقدان المتعة أسباب أساسية:

صحيح أننا تحدثنا عن أن أزمة بايرن لا ترتبط بالنتائج فقط لكن إضاعة صدارة الدوري وفقدان اللاعبين لشعور الاستمتاع باللعب أو النتائج أثّر من الناحية المعنوية على بايرن فبعد أن كان الفريق يسير بخطى ثابتة بكل موسم منذ البداية بدأ بطل ألمانيا يعاني لأسابيع وهو ما لم يعتاد اللاعبون عليه ليضعهم هذا تحت ضغط استثنائي جديد.

مرة أخرى مازلنا ننتظر دور المدرب بهذه النقطة وخلال لقاء روستوف طغى الدور المميز لريناتو سانشيس فنزول لاعب جديد من الدكة غير متأثر مما حدث مؤخراً ساعد الفريق لتحسين أدائه لكن هذا لا يعني الاكتفاء بتغيير جميع لاعبي الفريق حيث لا يمكن لأنشيلوتي أن يتخلى عن كل نجومه دفعة واحدة ولابد أن يخلق تحدياً جديداً يخرج اللاعبين من أزمتهم.

هذا التحدي قد يكون هو التخلي عن طريقة 4-3-3 التي أفقدت اللاعبين المتعة والسيطرة على اللعب فعلى أنشيلوتي تفهم أسلوب ونهج بايرن وأن يلعب كما يحب لاعبوه لا أن يفرض أسلوب بعيد عنهم ويزيد من إحباطهم عدا عن تسبب هذه الطريقة بفقدان الفريق لخدمات مولر الذي باتت أزمته تزداد مع كل مباراة أخرى يجلس فيها على الدكة.

بواحدة من التعليمات الأساسية للمدربين يتم التوجيه دائماً لضرورة الحفاظ على شغف واستمتاع اللاعب بالمباريات وبالنسبة للاعبي بايرن فإن المجموعة اعتادت على الاحتفاظ بالكرة والاستمتاع بتناقلها والبحث عن الحلول لكسر دفاع الخصم بالتالي من الصعب على اللاعبين أن يعتادوا اللعب بغزارة هجومية أقل عددياً من السابق مع احتفاظ أقل بالكرة ويبدو أن مجرد حدوث هذا جعل اللاعبين يشعرون بالأزمة من قبل أن تتراجع النتائج لأنهم ببساطة خسروا حس الاستمتاع الكروي الذي اعتادوا عليه وبذات الوقت خسروا أسلوبهم المتمثل بحصار الخصم بنصف ملعبه وتناقل التمريرات بشكل سريع بالثلث الأخير حيث غاب هذا الأمر عن بايرن بشكل شبه تام مع زيادة المساحات بين اللاعبين هذا الموسم.

هل تفيد الصدمة الإدارية:

يستعد بايرن ميونيخ لاستقبال الرئيس الجديد القديم خلال الأيام المقبلة مع عودة هونيس المرتقبة لإدارة النادي والجميع يعرف الدور العاطفي الكبير الذي كان يلعبه النجم الألماني السابق مع لاعبي الفريق فهل يساعد هذا بتغيير ما يحدث؟

بالتأكيد لن تكون عودة الرئيس كافية لكن أنشيلوتي قد يجد بجانبه من يتحدث إليه ويسهل عليه التواصل مع اللاعبين وإيصال أفكاره.





التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM