الأخطبوط

ميسي وشارة القيادة لا يلتقيان

12:35 ص 14/12/2016 بواسطة: كاتب محترف

ميسي النجم الارجنتيني الذي جمع المجد من كافة اطرافه ونال من المديح والثناء ما لم يناله لاعب من قبل سواء من مدربين او لاعبين الخصوم قبل الزملاء ليحقق شهرة اجتاحت قارات العالم.

في الوقت الذي ودع فيه المنتخب الارجنتيني بطولة كوبا أميركا الأخيرة خاسر بركلات الترجيح صدم ليونيل ميسي العالم بقرار لم يكن في الحسبان عندما أعلن اعتزاله الدولي لتبدأ ثورة الجماهير الارجنتينية مطالبة بضرورة العدول عن هذا القرار في ظل حاجة منتخب بلاده لجهوده في رحلة التأهل الى مونديال روسيا 2018 وقيادته لنجوم التانغو على اعتبار أن تأهل المنتخب الارجنتيني الى هذه النهائيات أمر مفروغ منه وهو المنتخب الذي لم يغب عن نهائيات كأس العالم منذ أكثر من 40 عام.

صدمة بكل ما تحمل الكلمة من معنى تعرضت لها الجماهير الارجنتينية في لقاء المنتخب البرازيلي عندما خرج رفاق ميسي بخسارة قاسية كادت أن تكون قياسية لولا عدم جدية نجوم السامبا في حسم بعض الكرات او رغبة البعض منهم في الاستعراض امام جماهيرهم الغفيرة والا لخرج التانغو بنتيجة ستخلد في كتب التاريخ في ظل أداء معيب لا يليق بحجم وتاريخ المنتخب الارجنتيني صاحب الصولات والجولات في الكرة العالمية.

لن نخوض كثيراً في الأمور الفنية التي اشبعت منذ نهاية اللقاء والتي كشفت الكثير من الضعف في تشكيلة المنتخب الأرجنتيني بدء من الدفاعات المتهالكة مرور بالأداء الباهت للاعبي الوسط الدفاعي وانتهاء بلاعبي المقدمة الذين ظهروا بصورة لا تعكس حالة اللاعب الأرجنتيني صاحب الحلول والفنيات والقادر على اللعب تحت الضغط لا نستثني منهم أحداً من دي ماريا الى هيغواين وأغويرو وحتى اللاعبين الذين شاركوا على مراحل في اللقاء وعلى رأس هؤلاء جميعاً نجم المنتخب وقائده كونه يحمل الشارة ليونيل ميسي.

بالتأكيد لا بد ان يكون هناك كلام وكلام كثير عن اللاعب الأفضل في العالم الذي وقف متفرج حاله كحال الجماهير والمتابعين للمباراة لم نأت في حديثنا عن ادائه الباهت في المباراة وعدم قدرته على ايجاد الحلول في ظل التفوق والروح العالية التي اظهرها لاعبي السامبا بل أن صلب حديثنا هنا عن الدور القيادي للاعب في تشكيلة منتخب بلاده.

من منا شاهد ميسي على مدار شوطي اللقاء يحفز زملائه ويطالبهم ببذل المزيد من الجهود؟

كم مرة شاهدنا ميسي يسر ببعض الكلمات لأي من زملائه اثناء سير المباراة؟

القائد في الملعب حاله كحال المدرب خارج الملعب هو المطالب برفع الروح المعنوية وهو المطالب بالتوجيه في الاوقات الصعبة هو شخصية المدرب التي يستمد منها كافة اللاعبين الجديد من التعليمات والتوجيهات.

ولكن لم نشهد او نتابع اي من ذلك في المباراة بل شاهدنا حالة انهزامية انكسارية انعكست على الاداء العام للفريق ولسان حالهم بأن تمر الدقائق دون ان يتعرض مرمى البرازيل للمزيد من الأهداف.

برأينا الشخصي وبعيد عن الموهبة والمهارة الاستثنائية التي وضعت البرغوث الارجنتيني في كفة في هذا الزمان وباقي نجوم الكرة في كفة أخرى للتنافس فيما بينهم الا انه اظهر فشل واضح في دوره القيادي وقوة الشخصية التي تنعكس على باقي زملائه.

العديد من نجوم الكرة الذين لم يصلوا الى نصف ما وصل اليه ليونيل ميسي كانوا قادة بكل ما تحمل الكلمة من معنى مع أنديتهم ومنتخباتهم فلكم ان تستذكروا روي كين قائد مانشستر يونايتد ودوره القيادي مع فريقه وحتى مواطنه الارجنتيني سيميوني الذي كان يتمتع بروح لن نجدها كثيراً في لاعب كرة قدم والدور الكبير الذي كان يقوم به في تحفيز زملائه سواء مع المنتخب الارجنتيني وحتى في الاندية التي لعب لها كأنتر ميلان وأتلتيكو مدريد.

الحقيقة أن ميسي لم يقوم بدور القائد في الوقت الذي يكون زملائه في أمس الحاجة اليه.





التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM