الأخطبوط

الاعتراضات في المستطيل مرآة عاكسة لسلوك الجماهير

11:58 ص 05/03/2017 بواسطة: الكوتش خالد

تطورت الرياضة الفلسطينية بشكل كبير في السنوات الأخيرة على جميع الأصعدة المختلفة, أبرز سمات تطور هذه المرحلة التطور التكنولوجي في وسائل الإعلام الرياضي على مختلف أشكاله وأنواعه. 


هذا الأمر زاد من حدة المنافسة بين الأندية و الجماهير خصوصاً مع الانفتاح الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي " السوشل ميديا" والذي أعطى مساحة حرة وكبيرة للجماهير لإبداء الآراء وإطلاق أفكارهم الرياضية وتعليقاتهم سواء كانت سلبية أم إيجابية. 

ساهم هذا التطور الكبير في وسائل الإعلام المختلفة خصوصاً الاجتماعية منها في إذكاء التعصب الرياضي وبث السموم بين الجماهير والإضرار بصورة الرياضة الفلسطينية. 

 وأشارت عدة دراسات عملية حول السبب الرئيسي الذي يقف خلف التعصب الرياضي بين الجماهير لعدة عوامل, يتربع على عرشها حكم اللقاء وما يصدر عنه قرارات تكون في بعض الأحيان خاطئة, هيا بمثابة حجر الأساس لهذه القضية الحساسة. 

ومن العوامل الرئيسية ايظا لانتفاخ كرة الثلج والتي تكاد ما تلبث بصور مباشرة أو غير مباشرة وتكون سبب رئيسي في التعصب الرياضي, ما يصدر من تصاريح عن إدارات الأندية أو المدربين حول قرارات الحكم من شأنها التشكيك في النوايا أو إطلاق الألفاظ غير اللائقة والتي تعمل بشكل كبير على زيادة النزعة السلبية عند الجماهيرواللاعبين داخل أرضية الملعب. 

 ولعل ما يدفع اللاعبين والإداريين للاعتراض هيا حدة المنافسة الكبيرة بين الأندية للوصول إلي القمة والظفر في الألقاب من ناحية, ومن ناحية أخرى صراع الهبوط إلي الدرجات الدنيا والتي تشعل عامل الشك في بعض الأحيان حول قرارات الحكام وتوجيه أصابع الاتهام لهم بالوقوف ضد مصلحة الفريق. 

 المنظومة الكروية تحتوي على شريحة كبيرة من اللاعبين والإداريين أو حتى المدربين أصحاب الانفعالات السلبية والتصريحات التي تأتي بمثابة شعلة للجماهير على المدرجات, كاللاعب يسار الصباحين الذي تحصل على بطاقة حمراء أمام خدمات خانيونس عند الدقيقة 84, فقط لاعتراضه على قرار حكم اللقاء على الرغم من عدم كونه طرف في الحادثة. 

ويعود هذا الأمر إلي أسباب عديدة أهمها غياب الثقافة السلوكية عند اللاعبين في التعامل مع الأخطاء الغير مقصودة من الحكام لعدة عوامل أبرزها قلة الإمكانيات وضعف في عمليات التطوير المستمرة على هذه الشريحة. 

وتنتقل أثار الاعتراضات من قبل اللاعبين والمدربين على المدرجات والتي تبدأ فعلياً بالاشتعال على حكم اللقاء وقذفه بالألفاظ الغير رياضية وتمتد في بعض الأحيان إلي الاعتداء على حكم اللقاء, مثال على ذلك الاعتداء الذي تعرض له الحكم سامح القصاص بعد انتهاء مباراة إتحاد خانيونس والصداقة في الجولة العاشرة. 

وتحتاج الجماهير الي الثقافة الكافية في مواجهة هذه الظاهرة السلبية والتي تعكس بالسلب على الرياضة الفلسطينية, والتوجيه من قبل وسائل الإعلام الرياضية التي تعمل في بعض الأحيان على إذكاء نار التعصب الرياضي بشكل مباشر أو غير مباشر بين الجماهير. 

ويقع على عاتق اتحاد كرة القدم جزء من المسئولية في التعامل مع مثل هذه الحالات والأشخاص, التي تحتاج إلي العقوبة في بعض الأحيان ومراقبة سلوكهم المؤجج للجماهير في اغلب المباريات. 

ولإدارات الأندية دور مهم في إصلاح هذه العملية من خلال التحكم ومراقبة سلوك الجماهير واللاعبين أصحاب الانفعالات الزائدة داخل أرضية الملعب. 

ويحتاج اللاعبين إلي التحلي بالروح الرياضية والوقوف على المسئولية الواقعة عليهم في محاولة عكس صورة ايجابية تهداُ من روع الجماهير على المدرجات وتساهم بشكل كبير في خلق الروح الرياضية . 

 الأرقام الكبيرة التي تصدر عن الحكم الرابع في المباريات واحتسابه للأوقات بدل الضائعة ناتجة عن كثرة الاعتراضات من قبل اللاعبين والمدربين على أغلب قرارات الحكام أثناء سير أحداث المباريات. 

 ومن أسمى أهداف كرة القدم والرياضة بشكل عام هي تعزيز الروح الرياضية ونشر القيم الأخلاقية عبر ترسيخ مفهوم المنافسة الشريفة ونشر ثقافة التسامح بين الجميع.


بقلم الصحفي: عماد يوسف




كلمات دلالية : شغب الملاعب

التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM