الأخطبوط

الضغط العكسي ثورة كلوب في عالم المستديرة .

2:20 ص 29/03/2017 بواسطة: محمد القحطاني

( الضغط العكسي ) ثورة كلوب في عالم المستديرة !

يقول : يورجن كلوب "الضغط العكسي أفضل صانع ألعاب" ، منذ أن بدأ كلوب مسيرته مع ماينز ثم دورتموند وصولاً إلى ليفربول تشعر كمتابع بأنك تشاهد نفس الفريق على أرضية الملعب ، لا يتغير شيء سوى اللاعبين و ألوان قمصانهم !

يعتمد كلوب في الجولة الصيفية على تجهيز فريقه وفق برنامج لياقي وغذائي صارم جداً ، يركز الألماني على الوصول إلى هدفه الكبير ( تكتيكياً ) بتفجير طاقات اللاعبين وتطويرهم تكنيكياً حتى يحصل على أفضل مالديهم .

هدف كلوب الأساسي ينقسم إلى قسمين ، الأول : هو حرمان الخصم من لعب الكرة وإسترجاعها في أسرع وقت ممكن من خلال الضغط العالي في الثلث الأول من ملعب الخصم وذلك بالطبع لحرمانه من بناء اللعب من الخلف وتدريج الكرة إلى الأمام بسهوله .

الثاني : تطبيق الضغط العكسي بمثلثات عن طريق تمريرات قطريه وعموديه بإتجاه مرمى الخصم يصاحبها تحركات لامركزيه مثاليه وأفضل من طبق ذلك ( رويس ، غوتزه ، ليفاندوفسكي ) في بوروسيا دورتموند .

كان كلوب وفياً طوال مسيرته التدريبية لـ ٤/٢/٣/١ حتى وصل إلى ليفربول بدأ بها و نجح مع عناصر( لم ) يختارها إلى الوصول لنهائي اليورباليغ بعد طريق طويل وشاق أخرج فيه ( مانشستر يونايتد ، دورتموند ، فياريال ) ثم خسره أمام أشبيليه بطل النسختين السابقتين ، ووصل إلى نهائي كأس الرابطة وخسره أمام مانشستر سيتي .

بدأ كلوب الموسم الجاري بطريقة جديدة على غير العادة ، تحول إلى ٤/١/٤/١ ووظف لاعبين في خانات ليست خاناتهم ، ميلنر في الظهير الأيسر ، هندرسون في محور الإرتكاز ، لالانا في المحور الهجومي !

بدا ذلك غريباً للجميع وتوقعوا نتائج مخيبه في ظل صفقات مع لاعبين ليسوا نجوم في إنجلترا على الأقل ( ماتيب ، فينالدوم ، ماني ) .

أبهر كلوب الجميع في الدور الأول بمستوى مذهل ومرعب للخصوم جعله ينافس على المركز الأول بشراسه ، وكان الثلاثي السابق ذكرهم ( ميلنر ، هندرسون ، لالانا ) يشاركون صفقات الصيف النجومية !

الفريق يطبق أفكار كلوب القديمة والجديدة كما يجب ، ضغط عالي من خماسي الهجوم ( ماني ، فيرمينهو ، كوتينهو ، لالانا ، فينالدوم ) ثم الإنتقال بمثلثات وتمريرات عموديه وقطريه سريعه إلى مرمى الخصم ، كما أعطى كلوب كامل الحرية لهذا الخماسي بالتحرك في الثلث الهجومي وذلك يفسر أن أقل الخماسي تهديفاً سجل خمسة أهداف .

تألق لالانا بالذات في مركزه الجديد في الضغط وإفتكاك الكرة وإستلامها وتسليمها في عمق الملعب بسلاسة ، وهنا ظهرت عبقرية كلوب التكتيكية في توظيف اللاعبين في مراكز تتفجر فيها طاقاتهم ومواهبهم .

كان كلوب في دورتموند يلعب بطريقة مباشره ولا يهتم كثيراً للبناء من الخلف ، حتى قدم لليفربول بأفكار جديدة وذلك يفسر جلبه لماتيب ، حيث بدا واضحاً للجميع أن ليفربول كلوب هذا الموسم يعتمد على التمريرات القصيرة في البناء من الخلف والتدرج إلى الأمام عن طريق هندرسون الذي أذهل الجميع بتأقلمه في المركز و تصدره للإحصائيات ( أفضل ممرر في أوروبا ) بما يزيد عن ١٠٠٠ تمريره .

بدأ الدور الثاني الذي يتخلله إنتقالات الفترة الشتوية بمستوى مختلف وبدا أن الفريق يعاني أمام الفرق الأقل المستوى والفرق التي تعتمد على دفاع المنطقة وتعرض الفريق لسلسلة نتائج سلبيه أفقدته قدرة المنافسة على اللقب ، وأنهارت على الفريق إصابات كثيره أكبرها تأثيراً إصابة عقل الفريق (كوتينهو) وغياب ماني في بطولة الأمم الأفريقية .

رفض كلوب الدخول في ( معترك ) الصفقات الشتوية بحجة المبالغة في أسعار اللاعبين و قلة الخيارات في السوق ، وتناسى أن رتم الدوري الأنجليزي الأسرع في العالم فطبيعة المنافسة تختلف عن أي دوري في العالم ، فضعف الدكة و الإعتماد على ١١ لاعب طوال الموسم لايحقق الدوري في إنجلترا .

الثقة في كلوب لم تهتز أبداً ، كلوب مدرب عبقري وشغوف بكرة القدم ويمتلك كاريزما نادرة أنعكست إيجابياً على أنصار الفريق ، حماسه و تحركاته الجنونية على الخط تشعل الأنفيلد وتبث الرعب في الخصوم ، لذلك من الظلم الحكم على تجربة كلوب في ليفربول بالفشل ،مازال في بداية الطريق ويحاول التعود على أجواء البريميرليغ والتعلم من أخطائه وقد قالوا "جل من لا يخطيء".




التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM