الأخطبوط

حالة ايسكو ، نظرياً وتكتيكياً

10:45 ص 16/04/2017 بواسطة: اكرم المادح


نظريا :
هل تعتقد ان ايسكو مباراة خيخون لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يكون احتياطياً ، هل تشعر بالامتننان لزيدان الذي اعاد بلورة شغف ايسكو وتوجيه ايمكانياته الي ما يخدمه هو اولاً ثم يصب في مصلحة الفريق ، أم تشكك في عدالة الموازنة التي يتبعها زيدان والتي بدورها لا تضمن للشاب الاندلسي التواجد دائماً كأساسي ؟..
مباراة ايسكو ضد خيخون بالأمس تعيد ذكريات مباراة افتتاح موسم 2013-2014 ، موسم يمكن تمييزه بالموسم الأول لكارلو انشيلوتي كما هو الحال لايسكو ، في ذلك الوقت كان سوق الانتقالات لا يزال مفتوحاً مع اعجاب كبير من المستر لاداء ايسكو من أول نظرة تقريباً ، مباراة كربونية لمباراة خيخون امام بتيس ومعاناة كبيرة لمدريد قبل ان يتوج ايسكو الاداء المذهل بهدفين انقذت كارلو من التعثر مبكرأً وزادت اعجابه بأيسكو لدرجة الافتتان ، ثم ماذا ؟ قرار مباشر من بيريز ببيع اوزيل الى ارسنال فلا احد يحتاجه في وجود ايسكو .
ما حدث لا يعتبر مجرد مناخ مهيأ للابداع ، انما هي فرصة يحلم بها اعظم لاعبي كرة القدم ، لكن المفاجئة ان ايسكو وصل الي مرحلة الذبول في دكة البدلاء بعد ان وصل انشيلوتي الي قناعته الخاصة في التشكيل الاساسي التي لا تضمن وجود ايسكو بعد رحلة طويلة من التجريب ، وللأسف نحن الان وبعد ما يقارب الاربع سنوات نتحدث عن جدلية استحقاقه لمقعد اساسي ام لا .
الحديث عن الامتنان لا وجود له في كرة القدم ، انا شخصيا ومثلي الملايين لا نشعر بكثير من الفضل لأحد ان جعلنا نعشق كرة القدم ، فكرة مشاهدة كرة القدم قراري الشخصي ، وهو خطوة عملاقة قطعتها بنفسي في سبيل ان اقع في حب الساحرة المستديرة ، لذلك مسألة ان أعشقها كان مجرد مسألة تحصيلية لما كان سيحدث فعلاً ، وعلى هذا المبدأ الواسع يجب ان يتم معاملة كل اللاعبين هذا منطقي ومعي آخرون ، تألق لاعب في مباراة لا يجعلني امتن له شخصيا لما فعله ، وبتخصيص اكثر لحالة ايسكو يمننا القول انه بأداءه هذا لا يمكن ان يتمن على زيدان انه انقذه من التعادل ، كما ان فكرة المناداة بأن يكون اساسيا في مباراة بايرن ميونخ نتاج طبيعي لوقوع الكثير منا تحت تأثير سحر مباراة ايسكو ضد خيخون ، لكن أخر من يقع في فخ هذا السحر هو مدربه زيدان ، المدرب الذي يوقف قطار مدريد كثيرا حتى لا يتجاوز لاعبين يعتمدون فقط على الموهبة ويتناسون العمل .
تكتيكيا :
عندما تتحدث عن ابداع الرقم عشرة فأننا نتحدث عن فكرة نمطية عن الامكانيات المهارية العالية والبدنية المحدودة ، ايسكو حالة ماثلة لضحايا تطور الافكار التكتيكية في كرة القدم ، هذه الافكار كان ضحيتها مركز صانع اللعب التقليدي ومهاجم الصندوق الكلاسيكي ، في ريال مدريد وصول غاريث بيل كان العلامة الفارقة في تحول الريال الي 4/3/3 لتكون المقياس الذي يتم على اثره اختيار البدلاء حتى في عند غياب بيل للاصابة ، هذا قبل وصول زيزو ، كان ايسكو المتأثر الاول لما يحدث من تغيرات ، حتى بعد رحيل دي ماريا واعتماد مستر كارلو على ايسكو جزئيا لم يكن يخلق التكامل الذي يريده من وسط الملعب المكون من ثلاثة لاعبين ، واجبات المركز لا تتوافق مع ما يتمنى من المساحة والواجبات الدفاعية المحدودة ، الدليل على ذلك انه هو ايسكو نفسه الذي اعتبره الكثيرون خطأ زيزو الذي لا يغتفر في مباراتي اتلتيكو في نهائي الابطال ومباراة العودة في الدوري على ملعب البرنابيو ، ايسكو الذي نزل بديلا في مركز توني كروس وتم تحميل هذا التبديل مسؤولية التعادل في المباراتين هو نفسه ايسكو الساحر في مباراتي خيخون والاتلتيكو في الفيسينتي كالديرون ، ما الذي تغير ؟ الاجابة بأختصار ما تحدثنا عنه عن تسخير الامكانيات لمصلحة الفريق وجينات الرقم 10 التي يملكها ايسكو مع توفر خطة تضع ايسكو في المكان الذي يحب . لكن دون ان ننسى ان هذا المكان لا يمكن توفيره في كل مباراة .
الشئ المشرق في الموضوع ان معاناة ايسكو قد كُتب لها النهاية ، هذا ليس اعتمادا على انه قد اقتنع به مدربه زيزو لدرجة انه سيضعه اساسيا دائما ، لكن لأن الاخير قد وصل تماما الي المشكلة التي جعلت ايسكو قريب من المغادرة ، والشئ المؤكد ان ليلة مشابهة لمباراة ايسكو في خيخون سنراها مجددا .





التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM