الأخطبوط

تقنية الفيديو! ما بين مؤيدٍ ومعارض، آراء المختصين، ومن أول من طالب بها؟

9:34 م 30/06/2017 بواسطة: مصطفى امام

لعلّ كوارث التحكيم وأخطاءه، تزداد عامًا تلو الآخر، خصوصًا مع تطور نسق اللعبة، لتصبح سريعة جدًا، مما يزيد من إحتمالية حدوث الأخطاء التي تؤثر بشكل مباشر على مصير البطولات، تطور استدعى دخول التكنولوجيا حيّز الإختبار، لعلّها تنصف من يستحق، وتعطي كل ذي حقٍ حقه.

تقنية الفيديو استُخدمت وظهرت بشكل واسع في بطولة كأس القارات الحالية، والتي تحتضنها روسيا، والأكثر إبهار، أنها بتّت في مختلف الحالات، لمسات يد، حالات تسلل، ركلات جزاء، أخطاء داخل منطقة الجزاء، نزاعات اللاعبين على أرض الملعب، نعم، كل ذلك فرضت التقنية نفسها لتفصل فيه وتعطي القرار الصحيح، وربمّا لولاها لكنّا نتحدث الآن عن كوارث تحكيمية في المسابقة.



الآراء تختلف هنا، ما بين مؤيد لإستخدامها، بحجة أنها تنصف الجميع، بعيدًا عن مسمى أصحاب الرأي الآخر، بأنها تقتل الحماس والإثارة، وأن متعة اللعبة في أخطاءها، نعم، ربما الأخطاء ممتعة، لكنها لن تكون كذلك عندما يكون المتضرر هو أنت (فريقك).

هل تعلمون من هو أول من طالب بإدخال تقنية الفيديو عالم كرة القدم؟ السير أليكس فيرجسون، نعم، حدث ذلك قبل 8 أعوام، عندما سجل تيري هنري هدف بعد استعمال يده، أهّل على إثره فرنسا لمونديال 2010 على حساب ايرلندا.



آرسين فينجر، طالب في أغسطس من عام 2015 بإدخال تقنية الفيديو للبريميرليج كي تساعد الحكام، حدث ذلك بعد إلغاء الحكم لهدف "سليم" لآرون رامسي أمام ليفربول، بحجة التسلل الذي لم يكن موجود أصلًا.



لوكا مودريتش نجم ريال مدريد لا يبدو من محبي هذه التقنية، حيث قال بعد إلغاء هدف رونالدو أمام كلوب أميركا في مونديال الأندية عام 2016 بعد العودة للتقنية: "هي تكنولوجيا جديدة وأنا لم أحبها كثيرًا، لا توضح لنا كافة التفاصيل، إنطباعي الأول عنها ليس جيدًا."



رأي زيدان مدرب ريال مدريد لم يكن من رأي نجم وسطه، حيث قال بعد نفس المباراة: "علينا أن نتذكر أنها تجربة جديدة على الحكام، يحتاجون وقت كي يراجعوا الحالة عبر الفيديو مع المختصين ثم يتخذون القرار الأمثل، إنه أمر جديد كليًا عليهم ومع الوقت سيصبح الأمر أسهل."

السير أليكس فيرجسون، قال في أبريل من عام 2015 أن التكنولوجيا ستساعد على تطور كرة القدم، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لا يجب إدخالها للبت في البطاقات الصفراء والحمراء، والركلات الحرة، بل أن تقتصر على أمور معينة، كتقنية خط المرمى مثلًا، مبررًا وجهة نظره بأنه لا يجب سحب الكثير من السلطة من يدي حكام المباراة.

ما هي الآلية؟
تقنية الفيديو في كرة القدم ليست كالرجبي أو التنس، أي أنه ليس نظام آلي يصحح الأخطاء من تلقاء نفسه، بل هناك لجنة مكونة من عدة مختصين، يعلمون الحكم بإحتمالية وجود خطأ في القرار المُعلن، أو أن الحكم يشعر في قرارة نفسه أنه إتّخذ قرارًا خاطئًا، بناءً عليه يعود الحكم لتقنية الفيديو وبعد المراجعة يتخذ القرار الذي يراه صائبًا، قرار الحكم الأول الأصلي لا يُلغى إلّأ إن كان القرار البديل صحيح بنسبة 100%، والحكم هو المخوّل الوحيد بمراجعة الحالة عبر الفيديو.



متى ستدخل تلك تقنية الفيديو للبريميرليج؟
التقنية لا تزال قيد التجربة ، أقرب وقت ممكن أن تدخل فيه التقنية للبريميرليج هو موسم 2018/19، لكنها ستطبّق في مسابقة كأس الإتحاد الإنجليزي بدءًا من الدور الثالث لموسم 2017/18، كجزء من التجربة.

أما ديديه ديشامب مدرب المنتخب الفرنسي، فقد قال بعد مباراة إسبانيا وفرنسا الودية التي استُخدمت فيها التقنية مرتين، أنها "منطقية" رغم أن القرارين كانا ضد مصلحة فريقه، حيث أًلغي هدف لجريزمان بسبب وجود تسلل، واحتُسب هدف ديلوفيو بعد التأكد من شرعيته.



ديفيد إيليراي، الحكم السابق وأحد من وضعوا قوانين وقواعد إستخدام تقنية الفيديو، قال عنها: "الهدف من إستخدام التقنية ليس جعل كل قرار صحيح بنسبة 100%، لكن الهدف هو تقليل حجم الخطأ ومعدله، أهداف كأهداف تيري هنري في ايرلندا، دييجو مارادونا في انجلترا، لن يكون لها وجود، أي أن الهدف هو تصحيح القرارات الخاطئة كليًا."





كلمات دلالية : تقنية الفيديو

التعليقات

استفتاء

برأيك من الاقرب للفوز بكوبا امريكا 2019؟




تاريخ الإغلاق : 25/06/2019    02:00 AM